دخول

هكذا يكون الحوار بين الزوجين

صيد الفوائد

كثير من الأزواج الآن يعيشون حياة غير سعيدة وحياة غير مستقرة ...بل حياة عادية ومملة وروتينية..ما نمسي عليه ..نصبح عليه والعكس...والحياة أصبحت شبه الموت أو حياة العزوبية.. فالزوجة في بيت أبيها تطهي الطعام وتكنس وتقوم بأعمال البيت..والزوج كعادته يعمل في الصباح ويعود في المساء..يعود وحينما يعود لا يفعل شيئاً غير الأكل والشرب والنوم..إذا أين الحوار بين الزوجين..أين المودة والرحمة وأين الحب..هل الآن أراء المتزوجين عن الزواج انه شيء عادي و \" تدبيسة \" ؟؟..لماذا وصل الحال إلي هذا..وإذا عاد كل زوجة وزوج إلى عقد الزواج سيجدوا أنهم متزوجين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وسنة رسوله تحثنا على الحوار وعلى الحب وعلى المودة وعلى المعاملة الحسنة وعلى الكلمة الطيبة وعلى المعاشرة الطيبة ومن قبل سنة رسوله كتاب الله.

لماذا نجد أبناء في غيبوبة الحياة..مشتتين ..لا يوجد لديهم انتماء والانتماء يأتي أولاً من الانتماء للبيت والحب المتبادل بين الأب والأم يعود بالنفع على الأولاد ثم على المجتمع..نفسياً واجتماعياً.. وفي حالة الروتينية بين الزوجين نجد أيضاً أن هناك نقص عند هؤلاء الأبناء..نجدهم غير أسوياء في مشاعرهم ومعاملاتهم..أو نجدهم لا يبالون في شيء ولا يهتمون بشيء في هذه الحياة..غير اللهو واللعب وتضيع الوقت ومحاولة الهروب من الواقع إلي خيال بعيد..يهربون من البيت إلى الشارع وإلى أصدقاء السوء أحياناً وإلي العزلة والانترنت ومحاورة الآخرين ..وكل هذه سببه عدم الانضباط بين الأب والأم نفسياً..وماذا يفعل الولد أو البنت حينما يجد خلاف بين الأب والأم..وأين يلجأ؟؟ إلى أب عصبي وأم عصبية ويشعر بالحنان أحياناً وفي أوقات يحتاج بها إلى الحب والحنان ..ولا يجد سوى تهرب من المسؤولية ..ولا يجد صدر يضمه ويحتضنه ويحتويه..ولا يجد قلب يسمعه وعيون تحميه وتشعره بالأمان.. فلذلك نجده يلجأ إلى أصحاب السوء وإلى الإدمان والعزلة وقد يصبح معقد نفسيا و بعيد عن الآخرين..ويتزوج ويكرر ما شاهده في بيته وهو صغير.
وسنقرأ حوار لابد أن ينتهي من حياتنا وسنقرأ بعده كيف يكون الحوار بين الزوجين..وهدف المقال الوصول إلى الحب عبر الكلمات الرقيقة البسيطة..وهذه الكلمات ستأجر عليها أيها الزوج وأيتها الزوجة ستأجرين على حبك لزوجك وطاعتك له وستسعدين بهذه الحياة..لأنكي في طاعتك لزوجة وقيامك بشئونه تطيعين في المقام الأول رب العالمين الذي كتب لكي الجنة في حالة طاعتك لزوجك وفتح لكي أبواب الجنة الثمانية فلماذا تضيعين الفرصة؟؟ فيما رواه عنه أبو هريرة (إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) \"آداب الزفاف الألباني ص 286\".
وللزوج ..حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.وقد ورد أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال:(أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت) رواه أبو داود.. هذه وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل وكلامه لكي أيتها الزوجة في حالة طاعتك لزوجك تدخلين الجنة من أي باب يحلو لكي.

الزوج عاد إلى المنزل ووجد الزوجة في حالة غير سارة..وهو جاء إلى المنزل برائحته طوال اليوم وكان هذا الحوار بينهم......................
الزوج : أهلا يا ستي..إيه القرف اللي انتي عاملاه في نفسك ده وإيه الريحة اللي زي الزفت دي
الزوجة : بص لنفسك الأول وبعدين ايه اللي أخرك كدة
الزوج : وانتي مالك انتي .. مش انتي كل اللي يهمك أجيبلك فلوس
الزوجة : أف عليك
الزوج : هتطفحينا ايه؟
الزوج : أدخل أكل نفسك هتلاقي الأكل في الثلاجة
وقد يكون أحد الأبناء يشاهد هذا الحوار أو يسمعه أحد الجيران..والحوارات المشابهة كثيرة وبها شتائم وسباب ولعان وضرب وإهانة و و و و..ونسأل الله عز وجل أن يعيد الاستقرار ويهدي بيوت المسلمين...........

الزوج في العمل الآن لا يتصل بزوجته لا يشعرها بالاهتمام..وهي نفس الشيء..وإذا كان هناك كلام بينهم يكون بخصوص الطلبات فقط..أحتاج إلى كذا وأحتاج إلى كذا.............
الزوجة في المنزل لا تهتم بنفسها ولا بشكلها..وحينما يعود الزوج إلى المنزل لا يجد سوى إنسانه بدينه غير رشيقة غير مهتمة بنفسها..يجد رائحة الطبخ على جسدها ولا يجد رائحة تسره ولا شكل يرضيه.........
يتناسى بعض الرجال انه يترك الزوجة معظم الوقت وحينما يعود يقول إنني متٌعب وأريد أن أرتاح وأنام..وقد لايهتم بشكله ولا مظهره ولا بإلقاء الكلام الذي يعود على الزوجة بالتعويض..فكلمات رقيقة تعوضها عن هذا الحرمان........

يتناسى بعض الرجال أن يخرج مع زوجته ويدخل عليها السرور والفرح..يتناسى أن يأتي لها بهدية أو بوردة أو بأي شيء يعلم جيداً أن زوجته تحبه ..وإلى أين نحت ذاهبون؟؟............
الطلاق السريع والحياة الروتينية والنكد والآهات وتشرد الأبناء وضياع حياتهم وتربيتهم كأنهم أيتام وهم لهم أباء وأمهات أحياء..سببه أنه لا يوجد حوار من الأساس ولا تفاهم...........
ولماذا لا نرضي الله في أزواجنا وزوجاتنا..لماذا لا نتحاور..لا نتعاطف لا نحضن لا نقبل لا نتعانق..لا نتكلم لا نصارح لا نتصاحب لا نطيع الله سوياً...........
لماذا يكون الحوار مع جماد وليس مع إنسان..زوجتك ليست قطعة من ممتلكاتك ولكنها هبه من الله تعالى لكي يعينك على الحياة وتكوين أسرة مسلمة وبهذه الأسرة تجني ثواب كبير............
ثواب طاعة الله والمعاشرة الحسنة وثواب أنك أخرجت للعالم أبناء صالحين يساهمون في نهضة الأمم وخدمة دين الله وخدمة المسلمين وخدمة الناس..............
وأنتي أيتها الزوجة لماذا لا تبدئي أنتي بالحوار..رققي صوتك وأنتي تتحدثي معه..اجعليه يشعر انه ملكاً..وفي المقابل ستسعدين برد الفعل..ولا تقولين لا يوثر به هذا..عليكي بالصبر.......
وأنت أيها الزوج..هيا إلى الحوار مرة أخرى.. هيا بالحب وإلى الحب..هيا أصنع معها قانون جديد للمعاملة بينكم وطريقة الطلبات وعرض المشاكل وعرض الأراء..هيا إلي حوار يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.....

ونريد أن يكون الحوار هكذا..............وهكذا يكون الحوار
الزوج عاد إلي المنزل وفتح باب المنزل وجد أمامه ملاكاً وأجمل رائحة وأجمل استقبال
الزوج : السلام عليكم يا حبيبتي
الزوجة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ياروح قلبي
الزوج : أنتي عاملة أيه وحشتيني قوي والبوسة دي تقولك قد إيه انتي واحشاني
الزوجة: أنا بخير طول ما أنت بخير يا حبيبي والحضن دة مني يقولك بحبك قد إيه
الزوج : الله على كل حاجة فيكي ربنا يخليكي ليا يارب
الزوجة : هو أنا كدة غير عشان بحبك ربنا مايحرمني منك يارب ويجمعنا يارب في الجنة
الزوج : أنا مش عايز أكل خلاص أنا شبعت بيكي
الزوجة : لأ يا حبيبي أنت هت أكلني بأيدك ومش هأكل غير من أيدك
الزوج : ثواني بس آخد الدش التمام واظبط نفسي وآجيلك ياروحي نأكل سوا
الزوجة : هتوحشني قوي الشوية دوول ماتتأخرش عليا ياروحي لانك بتوحشني وأنت في الشغل قوي
الزوج : مش هتأخر يا روحي..الولاد عاملين إيه؟؟
الزوجة : الحمدلله ربنا يباركلنا فيهم يارب \"مي\" دلوقتي جاية درجات هايلة في كل المواد وكمان \"زياد\"
الزوج : الحمدلله

وبعد عودة الزوج من تنظيف جسده والتعطر وبعد تناوله للغذاء
الزوج: حبيبتي تحبي تروحي فين الأسبوع ده
الزوجة : عايزين نروح حتة على ذوقك ياحبيبي
الزوج : خلاص أنا مجهزلك مفاجئة حلوة
الزوجة : أنت أحلى مفاجئة في حياتي ياحياتي
وتمر الأيام والحب والسعادة في هذا البيت لأنه يتقي الله ويؤدي حقوق الله وكل من الزوجين يؤدي حقوق الأخر مادياً ومعنوياً حسب الطاقة..وكل مهما يحترم الأخر..ويتحاور مع الأخر..وكل منها يحب الأخر لان هذا الحب يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسعادة كل السعادة في كل ما يرضي الله ورسوله.. ولا حجة لديك أيها الزوج مهما كان سنك ومهما زادت المسؤليات والتعب والإرهاق..فزوجتك إنسانه بكلمة تمتلك قلبها وبتجاهلك تخسر السعادة وتخسر رضا رب العالمين..لا تقول سني كبير وأنا في أل 40 من عمري أو في أل 50 أو 60 أو 70 ..والكلام لكي أنتي أيضاً أيها الزوجة ولاتقولي \"العضمة كبرت\"..مهما كان سنك تزيني لزوجك وأجعليه يراكي دائماً أجمل ..والله يسجعله يراكي بعين
محبه وليست بعين كارهة..بعين يراكي فيها أجمل النساء حتى وأن كان عمرك كبير وأصبحتي \"جدة\" .. والله الموفق والمعين على كل خير.
وفي ختام هذا المقال نسأل الله عز وجل أن يصلح بيوت المسلمين وأن يعود الحوار بين الزوجين..وسيقول أحد القراء هذا كلام خيالي وغير موجود..نقول بفضل الله من يتمسك بهذا الدين بكل ما فيه يجد السعادة..والعرف الآن يقول ويتحدث عن نفسه من خلال ما نشاهده من خلافات وخناقات ونكد بين الأزواج وما نشاهده ويعكس الصورة الخطأ ويرسخ هذه الصورة في الذهن ويجعل من يتزوج يحاول أن يطبق هذه الصورة ومن زوج إلى زوجة ومن حياة إلى حياة وهكذا تكون الحياة جحيم..هذا العرف ولكن ماذا عن الأصل وما يرضي الله ويرضي رسوله صلى الله عليه وسلم هو الحوار والحب والتعامل بحسن وأداء حقوق كل من الزوجين للأخر ..والكثير من المشاعر والكلمات وعودوا إلي الأصل والقدوة وستجدوا كل السعادة..عند رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..وهذا المقال ليس كلام إنشاء وليس كلاماً هباءاً أو خيالياً ولكنه واقع نعيش فيه ولا أحد يريد أن يعيش تعيساً فلنغير من أنفسنا ونعيد تحميل الحب إلي قلوبنا مرة أخرى..فالاستقرار في الأمة الإسلامية مهمتك أيها الزوج وأيتها الزوجة..الاستقرار يعني الحوار ويعني الحب وكل ما يرضي الطرفين..وحتى لا تقول الزوجة كان يحبني فقط فترة الخطوبة..وحتى لا يقولها ساعدوا أنفسكم.. الحوار هو الحل..ولكن حوار مغلف بالحب..وبهذا الحب ستسعدون في الدنيا والآخرة والله قادر على الإصلاح فأستعينوا به يعينكم و استهدوه يهدكم والله ولي ذلك والقادر عليه.

وربنا يسعدكم يارب العالمين
 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟